محمد الكرمي
43
التفسير لكتاب الله المنير
رسول اللّه ( ص ) عنه فطالما كان يغضى عن المنافقين طلبا لعافية الناس ونسبة عمر حاطبا إلى النفاق فهي نسبة واقعية واىّ نفاق أعظم من هذا وكون حاطب صادقا فيما قال فيكذبه انه لو كان كما زعم أن ينزل بهم بأسه وان كتابي لا يغنى عنهم شيئا وان القضايا تأخذ مجاريها التي في علم اللّه لما أرسل الكتاب فأن أهله لم يصبهم شيء في فتح مكة مع أن كتابه لم يصل إلى قريش والحديث الذي نقلوه من أن اللّه غفر لأهل بدر وقال لهم اعملوا ما شئتم فكذب صريح لأن الآية القرآنية تخاطب النبيّ وتقول لئن أشركت ليحبطن عملك ومن جملة ما يشمله قول ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ ) هو الكفر والشرك فهل ترى أهل بدر أعظم مقاما من رسول اللّه . يا ايّها الذين آمنوا باللّه كيف يجتمع ايمانكم به واتخاذكم لعدوّه وعدوّكم في العقيدة أولياء تلقون إليهم بالمودة في حال انهم كفروا بما جاءكم من الحق محمّد وقرآنه هم الذين اخرجوا الرسول من مكة مرّات وازعجوه عنها ازعاجات كما اخرجوكم أنتم من دياركم ازعاجا لكم عن الايمان باللّه ربكم ، لا تتخذوا عدوّى وعدوكم أولياء ان كنتم خرجتم جهادا في سبيلي ومن اجلى ولابتغاء مرضاتي كيف تسرّون إليهم بالمودّة وانا اعلم بما تخفون وما تعلنون ومن يفعل إسرار المودة إلى الكفار فقد ضلّ سواء السبيل ، كيف تسرّون إليهم المودّة وهم متى وجدوكم وتمكنوا منكم كانوا لكم أعداء جاهرين وبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وحاولوا منكم الارتداد والكفر بما آمنتم به ، يا ايّها المؤمنون انما ينفعكم ايمانكم لا أرحامكم ولا أولادكم حيث يكونون على غير ما ترون ويوم القيامة يفصل اللّه بينكم لان العقيدة فصلت بينكم فأن المؤمن والكافر اثنان حقيقة ومن عامة الجهات ، ايّها المؤمنون لتكن لكم أسوة حسنة بإبراهيم